تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري

84

قاعدة لا ضرر ولا ضرار

وكلا هذين الأمرين غير تام عندنا . وإمّا أن نعتمد في توثيقه بإدخاله في عموم قول صاحب كامل الزيارات ، بأنه لا يروي إلّا عن ثقة ، والقدر المتيقّن من هذه العبارة هو توثيق الأشخاص الذين نقل عنهم مباشرة وبلا واسطة ؛ لهذا ذكر الشيخ النوري في مستدرك الوسائل في ترجمة ابن قولويه ، بأن هذا الشخص ينصّ على تزكية كل مشايخه الذين نقل عنهم مباشرة في كتاب كامل الزيارات [ 1 ] .

--> [ 1 ] قال المحدّث النوري في خاتمة مستدرك الوسائل : « واعلم أن المهم في ترجمة هذا الشيخ المعظم استقصاء مشايخه في هذا الكتاب الشريف ، فإن فيه فائدة عظيمة لم تكن فيمن قدّمناه من المشايخ الأجلّة ، فإنه ( رحمه اللَّه ) قال في أوّل الكتاب : " وأنا مبيّن لك أطال اللَّه بقاك ما أثاب اللَّه به الزائر لنبيّه وأهل بيته ( صلوات اللَّه عليهم أجمعين ) بالآثار الواردة عنهم " . إلى أن قال : " وسألت اللَّه تبارك وتعالى العون عليه حتى أخرجته وجمعته عن الأئمة صلوات اللَّه عليهم ، ولم أخرج فيه حديثاً روي عن غيرهم ؛ إذ كان فيما رويناه عنهم من حديثهم ( صلوات اللَّه عليهم ) كفاية عن حديث غيرهم ، وقد علمنا أنه لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى ولا غيره ، ولكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا ( رحمهم اللَّه برحمته ) ، ولا أخرجت فيه حديثاً ممّا روي عن الشذاذ من الرجال يؤثر ذلك عنهم ، عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم " . فتراه ( رحمه اللَّه ) نصّ على توثيق كل من رواه عنه فيه ، بل كونه من المشهورين بالحديث والعلم ، ولا فرق في التوثيق بين النص على أحد بخصوصه ، أو توثيق جمع محصورين بعنوان خاص ، وكفى بمثل هذا الشيخ مزكّياً ومعدّلًا » . خاتمة مستدرك الوسائل ، المحدّث الجليل الميرزا الشيخ حسين النوري الطبرسي ، المتوفى سنة 1320 ، ج 3 ص 251 ، تحقيق : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ، الطبعة الحجرية ، ج 3 ص 523 من منشورات المكتبة الإسلامية ومؤسسة إسماعيليان .